بحث الدكتور تامر الحجة وزير الإدارة المحلية مع محافظي دمشق وريفها وعدد من الجهات المعنية أمس العقبات التي تعترض إعادة العمل بالمخطط التنظيمي للمدخل الجنوبي لمدينة دمشق وإعداد دراسة تفصيلية للمدخل الشمالي للمدينة.
وأكد الوزير الحجة ضرورة التعاون والتنسيق بين المحافظين من أجل الخروج بنتائج إيجابية تخدم إقليم دمشق الكبرى وتساعد في تذليل الصعوبات التي تعترض المضي في هذا المشروع.
ودعا وزير الإدارة المحلية الجهات المعنية إلى تكثيف العمل في هذا الإطار لأهميته في جعل العاصمة دمشق ذات حضور تنظيمي وإداري بين العواصم العربية والأوروبية مطالبا الشركة العامة للدراسات بإعادة تقييم المخطط التنظيمي للمدخل الجنوبي لدمشق بعد إسقاطه على الوضع الراهن وإضافة التحسينات الضرورية له دون المساس بالحقوق القانونية للمستثمرين والمواطنين .
وفيما يخص المدخل الشمالي لفت الوزير الحجة إلى أن الشركة ستقوم بدراسة الموقع المختار ومدى صلاحيته وملاءمته لهذا الغرض وسيتم التنسيق بين محافظتي دمشق وريف دمشق للإطلاع على ما أنجز من تجميل وتحسين وتوسيع للمدخل من أجل استكمال العمل في عقدتي حرستا وبغداد .
من جهته بين زاهد حاج موسى محافظ ريف دمشق أن الهدف من إعادة النظر في موضوع المدخل الشمالي لمدينة دمشق هو تجميله وتحسينه من جهة وإيجاد منطقة حرفية مناسبة لنقل مجموعة من الحرف إليها من جهة أخرى .
وقدم الدكتور شاكر التونسي رئيس المكتب التنفيذي لمجلس محافظة ريف دمشق مراحل العمل في المخطط التنظيمي لمدخل دمشق الجنوبي ومنهاج الوجائب العمراني ونظام ضابطة البناء المعتمد والصعوبات التي تعترض العمل في المدخل الشمالي من أجل تجاوزها.
وأشار إلى أهمية تحسين وتجميل المدخل الشمالي وإزالة جميع الإشغالات الموجودة عليه لكونه يساعد في ربط المدينة من شمالها إلى جنوبها .
بدورها دعت الجهات المشاركة في الاجتماع إلى ضرورة تحديث وإعادة دراسة المخططات التنظيمية الموجودة بما يتناسب مع الاحتياجات بالتنسيق مع محافظتي دمشق وريفها بالنظر إلى تراخيص المستثمرين المعمول بها والممنوحة والأخذ بعين الاعتبار التخطيط الإقليمي لريف دمشق وتحديد الاتجاهات الرئيسية وانعكاساتها على دمشق وريفها من أجل خلق نوع من التوازن بينهما بما يتناسب مع التخطيط الإقليمي والمصور العام لمدينة دمشق .
من جانب آخر استعرض الوزير الحجة مع ممثلي الشبكة الإقليمية لتبادل المعلومات والخبرات في مجال النفايات الصلبة مجالات التعاون المشترك وإمكانية تقديم الدعم لهذا القطاع في سورية منوها بالجهود التي تبذلها الشبكة لتأسيس منهجية في إدارة النفايات الصلبة في المنطقة العربية .
وأشار إلى الخطوات التي تتخذ لوضع المخطط التوجيهي لإدارة النفايات الصلبة تريفالور موضع التنفيذ في سورية مبينا أن المخطط بوشر بتنفيذه في أغلب المحافظات وفق برنامج زمني سنوي يشمل الأعمال الميدانية المتعلقة بالموقع والآليات ومن المتوقع إنجازه خلال الأعوام 2010 حتى 2015.
ولفت إلى أن هناك مساعي تبذل من قبل هيئة تخطيط الدولة بالتعاون مع الجهات المانحة لبحث ما يمكن تقديمه من آليات لتقليص الزمن اللازم لتنفيذها من خلال اشراك القطاع الخاص في تنفيذ الخطة الإستراتيجية علما أن الوزارة أعلنت مؤخرا عن طلب عروض داخلي وخارجي لدراسة وتأهيل العارضين من أشخاص اعتباريين وطبيعيين من ذوي الخبرة في مجال إدارة النفايات الصلبة تمهيدا لإدراج المؤهلين ضمن قائمة الوزارة للاشتراك بالمشاريع المعنية بهذا القطاع التي سيعلن عنها لاحقا في المحافظات السورية .
من جهتهم عبر ممثلو الشبكة عن رغبتهم بتعزيز التعاون مع سورية في هذا الإطار وقدموا عرضا عن نشاط الشبكة التي تسعى لإحداث أرضية إقليمية لدعم التجارب وتفعيل التعاون وتبادل الخبرات وتعمل أيضا لإعادة قاعدة بيانات خاصة تشمل المدخلات والمعلومات المعنية بإدارة النفايات الصلبة وإعداد تقارير دورية حول إدارتها وتفعيل موقع إلكتروني خاص بها .
يشار إلى أن الشبكة الإقليمية لتبادل المعلومات أحدثت في أواخر عام 2008 وتضم عشر دول هي سورية وتونس والجزائر ومصر والأردن واليمن والمغرب وموريتانية إضافة لفلسطين مقرها تونس وتعمل بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الفني "جي تي زد" والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات التونسية لتطوير إدارة النفايات في منطقة المغرب والمشرق العربي وتوفير الظروف الوطنية العالمة في مجال إدارة وتعزيز التعاون الإقليمي في هذا الخصوص وفق رؤى مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة .