قال السفير يوسف أحمد مندوب سورية الدائم لدى جامعة الدول العربية إن إعلان إسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية عن إجراءات استيطانية جديدة أثبت صحة وصوابية الموقف السوري الذي تحفظ على بيان اللجنة الوزارية للمبادرة العربية للسلام الذي أعلن في حينه عن إعطاء فرصة لمفاوضات غير مباشرة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني دون وجود أي ضمانات حقيقية.
وأوضح السفير أحمد في تصريحات له قبل اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث مخاطر استمرار الاستيطان الإسرائيلي في القدس المحتلة والضفة الغربية: أن الإجراء الاستيطاني الجديد الذي أعلنت عنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية لم ولن تكون يوماً من الأيام طرفاً في أي عملية سلام.
ودعا السفير أحمد الدول العربية إلى التمسك بثوابت الموقف العربي كما وردت في مبادرة السلام العربية والأخذ بالاعتبار حقيقة الموقف الإسرائيلي الهادف إلى توسيع الاستيطان بالأراضي المحتلة ونسف العملية السلمية برمتها مع غياب دور أمريكي ودولي فاعل لمواجهة هذه السياسة الإسرائيلية.
وأكد أن الطرف العربي لم ولن يكون في موقع من يتوسل حقوقه أو من يسعى وراء حلول جزئية لا تضمن عودة جميع الأراضي العربية المحتلة إلى خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتحقيق السلام العادل والشامل.
وشدد السفير أحمد على حتمية ووجوب تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية بأسرع وقت ممكن لمواجهة هذه التحديات بدلاً من السعي لعقد لقاءات فلسطينية إسرائيلية غير مجدية لا تضمن عودة الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني.