افتتح في قصر الأمويين للمؤتمرات أمس المؤتمر الوطني للطاقة بمشاركة عدد من الجهات الوطنية المختصة والخبراء المحليين وكبار المستهلكين وذلك برعاية المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري في كلمته خلال الافتتاح إن المؤتمر ومن خلال الأوراق العملية الهامة التي يبحثها في مجال الطاقة هو اجتماع تخطيطي لوضع الخطة التنموية السورية في هذا القطاع خلال العقود القادمة ويأتي متزامنا مع إعداد الخطة الخمسية الحادية عشرة لتكون مخرجات هذا المؤتمر مدخلات الخطة الخمسية القادمة.
وأشار الدردري إلى أنه سيتم خلال المؤتمر صياغة الأوراق العلمية المطروحة على شكل سلسلة من التوصيات ستنتقل إلى مجلس الوزراء لإدراجها ضمن الخطة الخمسية القادمة وفي إطار التنمية العشرية للسنوات العشر القادمة إضافة إلى إدراجها في الرؤية الوطنية لسورية عام 2025 موضحاً أنه لم يعد بالإمكان الحديث عن الطاقة بانفصال عن الصناعة والتطور السكاني والبنية التحتية وغيرها من القطاعات.
وبين الدردري أن المؤتمر سيخرج بمجموعة من التوصيات والمقترحات تتعلق بموقع سورية الإقليمي بالنسبة لانتقال ومرور وعبور مصادر الطاقة وكيفية ادارة الطلب عليها وأولويات استخدامها وخاصة أن أمام سورية مجموعة من الاستحقاقات الهامة في مجال الطاقة.
وقال الدردري إن الحكومة ستتولى الإشراف على جميع الخطوات التي ستنتج عن هذا المؤتمر من قرارات واستراتيجيات وبرامج عمل تنفيذية ضمن جداول زمنية واضحة داعياً المشاركين في أعمال المؤتمر إلى التعاون بمنهجية للخروج بإستراتيجية وطنية للطاقة.
وأضاف أنه يجب التعامل مع قطاع الطاقة باعتباره محفزاً لنشاطات النمو وليس اقتصاره على تلبية احتياجات الاقتصاد الوطني لافتاً إلى أن توفر الطاقة يعتبر عاملاً أساسياً من عوامل الجذب الاستثماري.
وأشار الدردري إلى أن الوصول لقطاع طاقة يتواءم مع اقتصاد يبلغ حجم ناتجه المحلي نحو 150 مليار دولار بحلول 2025 يتطلب وضع خطط واضحة وبرامج تنفيذية واتخاذ قرارات حاسمة مبيناً أن الطاقة المطلوبة في هكذا اقتصاد في مصادرها وإدارتها واستهلاكها وتقاناتها وحوكمتها والموارد البشرية التي تديرها تختلف عما هو قائم حالياً.
وقال إن الخروج من حالة النقص والطلب على الطاقة والدخول في حالة توفر للطاقة يحتاج إلى تغيير في هيكليات وإدارة وحوكمة وأسلوب العمل في هذه القطاع بشكل عام لافتاً إلى أن السيناريو المعد من قبل اللجنة العلمية للمؤتمر بالنسبة للعرض والطلب على الطاقة حتى 2030 لم يأخذ بعين الاعتبار احتمالات القفزات النوعية في طبيعة الطلب والعرض واحتياجات الاقتصاد السوري التي ستحصل خلال السنوات القادمة.
من جهته توقع وزير النفط و الثروة المعدنية المهندس سفيان العلاو ارتفاع معدلات الطلب على الطاقة بما لا يقل عن 4.5-5 بالمئة سنوياً وبالتالي ارتفاع الطلب على مصادر الطاقة الأولية والبالغ حالياً حوالي 24 مليون طن مكافئ نفط سيتضاعف في عام 2025 وسيبلغ ثلاثة أمثاله في عام 2030 مشيراً إلى أهمية اتخاذ إجراءات حاسمة وفعالة في مجال ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها والبحث عن مصادر طاقة بديلة.
وقال المهندس العلاو إن الحكومة أولت اهتماماً خاصاً بمشاريع الطاقة حيث بلغت الاستثمارات في هذا القطاع خلال الخطة الخمسية العاشرة حوالي 250 مليار ليرة سورية وبما يعادل حوالي 25 بالمئة من إجمالي الاستثمارات الحكومية في الخطة إضافة إلى ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع النفط والغاز ما ساعد في التوسع في أعمال الاستكشاف والتنقيب.
وأضاف انه تمت المحافظة على استقرار انتاج النفط خلال السنوات الثلاث الماضية مع وضع الخطة طويلة الأمد التي تنبئ بامكانية تحقيق انتاج ما لا يقل عن 2000 مليون برميل في الفترة من 2009-2025 كما تم الإعلان عن طلب عروض أسعار عالمي لتطوير وتنمية سبعة حقول قديمة في محافظة الرقة وسيتم الإعلان خلال الشهر الحالي عن طلبات عروض للاستكشاف والتنقيب في ثمانية حقول برية تبلغ مساحتها ثلث مساحة سورية كما يخطط الآن لإعادة الإعلان عن الاستكشاف في المياه الاقليمية السورية وفي مجال الغاز ثم اقامة أربعة معامل لمعالجة الغاز تنتج نحو 16 مليون متر مكعب من الغاز النظيف يومياً.
وقال الدكتور إبراهيم حداد إن المؤتمر يتضمن عدة أوراق عمل منها ورقة أساسية موءلفة من جزأين الأول حول الطلب على الطاقة حتى عام 2030 والثاني حول التزود الأفضل بالطاقة حتى ذلك العام.
وأضاف انه تم إعداد هذه الدراسة خلال الفترة من 2007-2009 من قبل لجنة دراسات الطاقة التي شكلها نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية إسنادا للجنة الطاقة والموارد موضحاً أن الدراسات التي شاركت في المؤتمر ستعد مرجعا لوضع الطاقة في سورية ومستقبلها حتى العام 2030.
الحكومة تدرس تأمين الطاقة بما يلبي احتياجات الاقتصاد السوري
وتركزت جلسة العمل الأولى للمؤتمر حول تطور الطلب على الطاقة في قطاعات الصناعة والزراعة والري والنقل والابنية.
وقال وزير الكهرباء الدكتور أحمد قصي كيالي ان تزايد عدد السكان وما يترافق معه من زيادة فى عدد المساكن والخدمات بالاضافة الى الزيادة فى الاستعمالات الصناعية وغيرها تؤدى الى زيادة فى الطلب على الطاقة مشيرا الى أن أوراق عمل الجلسة الاولى من المؤتمر والتى تناولت الطلب على الطاقة لغاية عام 2030 تشكل ركيزة مهمة لوضع تصورات لسيناريوهات الطلب على الطاقة فى مجالات النقل والصناعة والزراعة والري والإسكان.
وأضاف الوزير كيالي ان الحكومة تقوم بتحديد الطلب على الطاقة ودراسة اليات وطرق تأمينها بما يلبى احتياجات الاقتصاد السوري ومتطلباته النموذجية خلال العقدين القادمين وتحقيق الامن الطاقى الكفيل بتغطية الطلب المستقبلي على الطاقة وفق معايير التنمية المستدامة.
وأكد كيالي أهمية العمل على ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة ونشرها فى مختلف القطاعات المستهلكة للطاقة من خلال استخدام وسائل السخانات الشمسية والعزل الحراري واعتماد أساليب الري الحديث ووسائل النقل الجماعي والتركيز على الطاقات المتجددة واستثمارها بالشكل الذى يقلل الاعتماد على مصادر الطاقة الاحفورية أو التقليدية.
من جهته أوضح الدكتور على حينون من هيئة الطاقة الذرية أن تحليل الطلب على الطاقة يتم بأسلوب منهجي مدروس لادخال الطاقات المتجددة حيث تعمل سورية على التنوع فى منظومة التزود بالطاقة مبينا أن سورية تعتمد بشكل رئيسى على الوقود الاحفوري.
نمو الطلب على الطاقة من 15 مليون طن مكافئ إلى نحو 55 مليون طن حتى عام 2030
وتناولت ورقة العمل الأولى حول تطورات الطلب على الطاقة والتزود الأفضل حتى عام 2030 الدراسة التي قامت بها اللجنة الوطنية لدراسات الطاقة خلال الفترة من 2007الى 2009والتى بينت ان الطلب على الطاقة خلال الفترة من 2005 الى 2030 سينمو من 15 مليون طن مكافىء الى حوالي 55 مليون طن مكافئ بمعدل نمو وسطى سنوى يقارب من 3ر5 بالمئة لينمو الطلب النهائي على الطاقة الكهربائية خلال فترة الدراسة من27 تيرا واط ساعى الى 126 تيرا واط ساعي ما يقابل معدل نمو وسطي سنوي يصل إلى 3ر6بالمئة.
واشارت ورقة العمل الى نمو الطاقة الثانوية ممثلة بحوامل الطاقة المعدة للارسال للمستهلك بما فيها الكهرباء من 16 الى58 مليون طن مكافىء خلال فترة الدراسة بينما ستنمو الطاقة الثانوية الكلية أي جميع حوامل الطاقة قبل توليد الكهرباء من 21 الى 76 مليون طن مكافىء لافتة الى ان الطاقة الاولية ممثلة بالنفط والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية سوف تنمو من 25 الى5ر78 مليون طن مكافىء بنسبة نمو سنوي وسطي تقارب 7ر4 بالمئة. واستعرضت ورقة العمل الثانية فى الجلسة الاولى تطور الطلب على الطاقة في قطاع النقل حتى عام 2030 وتطور اعداد المركبات واستهلاك الوقود في قطاع النقل من عام1995حتى عام 2009 وتطور استهلاك المازوت في قطاع النقل في سنة الأساس 2005 وتطور المؤشرات الرئيسية في مجال نقل ركاب ونقل البضائع والتطور الحاصل في استهلاك الطاقة في قطاع النقل وسياسات وزارة النقل في ترشيد استهلاك الطاقة في القطاع.
وأشارت ورقة العمل الثالثة في الجلسة الأولى إلى الطلب على الطاقة في قطاع الصناعة وتوزع استهلاك الطاقة النهائية في قطاعات الصناعة التحويلية الاربعة الصناعات الأساسية وصناعة التجهيزات والأدوات والصناعات الاستهلاكية والصناعات المتنوعة واستراتيجية الصناعة السورية حتى عام 2015 وتحليل تطور الطلب على الطاقة في القطاع الصناعي والعوامل المؤثرة مشيرة الى أهمية وضع نمو هذا القطاع وتطور طلبه على الطاقة في الاعتبار عند وضع الخطط التنموية وتوفير مستلزمات تطوره.
خطة الطلب على الطاقة تتطلب دراسة المتغيرات كالمساحات المزروعة وتطور تقنيات الري
وتناولت ورقة عمل الطلب على الطاقة في قطاع الزراعة والري استخدامات حوامل الطاقة بأنواعها كقوة محركة في جميع عمليات قطاعات الزراعة وقطاع التزود بمياه الشرب للقيام بالاعمال الخدمية والانتاجية المختلفة واثناء عمليات التدفئة والتبريد وتوزع استخدامات الطاقة مشيرة إلى العوامل التي تسهم بتغيرات الطلب على الطاقة في هذا المجال كالمساحات المزروعة وتطور استخدام تقنيات الري وانتشار شبكات التزود بمياه الشرب بعيدا عن مصادر المياه ونقل المياه بين الاحواض بالاضافة الى ضخ المياه من أعماق كبيرة مما يتطلب العمل على وضع هذه التغيرات فى الاعتبار عند وضع خطة الطلب على الطاقة والتى توجب استغلال كافة مصادر الطاقة المتاحة بما فيها الطاقة المولدة من المساقط المائية.
واعتبرت ورقة عمل الطلب على الطاقة فى قطاع الأبنية أن قطاع الأبنية المنزلي والخدمي يعد المستهلك الأكبر للطاقة فيما تلعب المساحة الطابقية الوسطي التى يشغلها الفرد الواحد في هذا القطاع دورا هاما فيه في تقدير الاستهلاك النهائي للطاقة والتي تساوي 25 متراً مربعاً وباستهلاك 14 كيلوغرام نفط مكافئ سنوياً في كل متر مربع مشيرة إلى ارتباط نمو الاستهلاك النوعي للكهرباء في التجهيزات المنزلية بنمو حصة كل منزل من الناتج المحلي الإجمالي مع تحسن مستوى الدخل مما يتطلب العمل على وضع العديد من الإجراءات المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها كالعزل الحراري واستخدام الأجهزة الموفرة للطاقة وتوسع استخدام تسخين المياه بالطاقة الشمسية وترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة وجعلها جزءاً من الحياة اليومية.
رفع المردود والاستثمار الأفضل للغاز وإدارة خزانات الحقول وفق أحدث التقنيات العلمية
وركزت الجلسة الثانية للمؤتمر الوطني للطاقة حول مصادر التزود بالطاقة والطاقة الهيدروكربونية والنووية ودورها في خطط التزود والطاقة الجديدة والمتجددة والاستثمار في مجال الطاقة.
واستعرض المشاركون إستراتيجية التزود بالطاقة في سورية حيث أظهرت دراسات تطور الطلب على الطاقة ضرورة إدخال الطاقة النووية بحلول عام 2020 والتوسع في هذا المجال لغاية 2050 بحيث تصبح كمية الكهرباء المنتجة بالطاقة النووية تعادل 25 بالمئة من مجمل الاستطاعة المولدة إضافة إلى ربط الشبكة الإقليمي الحالي وتوفير القوى البشرية المختصة والعمل على بناء محطة نووية مشتركة إقليمياً.
كما ناقش المشاركون الطلب على الغاز وأولويات استخدام الغاز الطبيعي والخطة الإستراتيجية لإنتاج النفط والغاز الطبيعي خلال الفترة 2010-2025 التي ترتكز حول إدارة الخزانات للحقول الحالية وفق أحدث التقنيات العلمية ورفع المردود والاستثمار الأفضل للغاز المرافق المنتج واستثمار المعامل والمحطات القائمة بالاستطاعة التصميمية لها من خلال ربط مصادر إضافية أو تحسين المردود للحقول المربوطة وتطوير الحقول المكتشفة وربطها بمعامل الغاز الحالية أو الجديدة حيث توجد ثلاثة معامل قيد الإنشاء يتوقع دخولها بالاستثمار خلال العامين القادمين.
وأشارت ورقات العمل التي تم تقديمها إلى ضرورة أن يكون إنتاج الطاقة منتظما وسابقا لنمو الطلب مع توفير استطاعة احتياطية لا تقل عن 10 بالمئة من تقدير الطلب المتوقع حيث يتزايد الطلب على النفط والغاز من خلال تطور الاستهلاك المحلي لحوامل الطاقة جميعها وتشير الحسابات الاقتصادية إلى أولوية استخدام الغاز في وسائط النقل العاملة على البنزين والمازوت وفي صناعة الأسمدة والاستخدام المنزلي.
وقال وزير النفط والثروة المعدنية المهندس سفيان العلاو: يمكن تغطية الطلب على الطاقة من مصادر هايدروكربونية والتوجه نحو الطاقة النووية كمصدر رئيسي من مصادر توليد الطاقة الكهربائية إضافة إلى الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن التحديات في قطاع الطاقة كبيرة والطلب يتزايد وهناك حاجة إلى استثمارات تصل قيمتها التقديرية إلى أكثر من 30 مليار يورو لغاية عام 2030 كبنية تحتية في قطاع الكهرباء عدا البنى التحتية المطلوبة في القطاعات الأخرى كما أن قيمة الوقود الذي يمكن استيراده إذا استمر النمو ومعدلاته بهذا الشكل ستصل ما بين 25 و30 مليار دولار سنوياً.
وبين وزير النفط أهمية توفر البنى التحتية لمحطات توليد الطاقة الكهربائية اللازمة ونوعية المحطات الحرارية التي تعتمد على الفيول أو الغاز أو المحطات التي تعتمد على الطاقة النووية أو الفحم أو من مصادر الطاقات المتجددة، داعياً إلى ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة الاستخدام وذلك من خلال وضع رؤية متكاملة حول الطلب على الطاقة وسبل تأمينها.
مناقشة تحسين كفاءة استخدام الطاقة ومعالجة الفاقد الكهربائي
وتركزت الجلسة الأخيرة حول توفير الطاقة وترشيد استهلاكها وتحسين كفاءة استخدامها والفاقد الكهربائي وسبل تخفيفه.
واستعرض المشاركون العوامل المؤثرة بالفاقد الكهربائي وإجراءات تخفيف هذا الفاقد بنوعيه الفني في الاستطاعة والطاقة والفاقد التجاري الناجم عن الاستجرار غير المشروع والتلاعب بالعدادات والتحديات التي تواجه هذا القطاع والاعتمادات المطلوبة لمعالجته حيث بينت المناقشات أن كثافة السكان وانتشارهم والمساحة وأنواع الخطوط المستخدمة في نقل الطاقة الكهربائية وطبيعة الاستهلاك وتوزعه واليد العاملة كلها عوامل مؤثرة في تحديد الفاقد واختلافه في مناطق الاستهلاك التي تتجاوز في سورية 26 بالمئة.
وأشار المشاركون إلى أن توفير ما نسبته 1 بالمئة من فاقد الاستطاعة يسهم في توفير نحو 100 مليون يورو في محطات النقل والتوزيع وينعكس مباشرة على التجهيزات.
كما ناقش المشاركون كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها باعتبارها مصدراً جديداً وحيوياً من مصادر الطاقة ويتطلب التخطيط المتكامل والرشيد لحوامل الطاقة مع رفع كفاءة استخدامها وأهمية التوجه في هذا المجال إلى القطاعات الأكثر استهلاكاً.
وأشارت ورقات العمل إلى ضرورة البدء بالقطاع الأكثر استهلاكاً للطاقة من حيث دراسة نمط الاستهلاك وفرص الترشيد حيث بينت أن قطاع الكهرباء يستهلك نحو 39 بالمئة من الطاقة الأولية والنقل 20 بالمئة والمنزلي 18 بالمئة في حين يستهلك القطاع المنزلي نحو 38 بالمئة من الطاقة الكهربائية المنتجة.
كما استعرض المشاركون الاستهلاك الذاتي لمنشآت إنتاج الطاقة والتقنيات المستخدمة في عمليات إنتاج النفط والغاز من أجل تحديد مجالات ترشيد استهلاك الطاقة حيث يتميز هذان القطاعان بتنوع وضخامة العمليات الإنتاجية فيهما ومنها عمليات الاستكشاف والتنقيب والاستخراج والتجميع إضافة إلى البحث في التقنيات المستخدمة في قطاع توليد الكهرباء حيث يعتبر الاستهلاك النوعي للوقود احد أهم المقاييس الاقتصادية لعمل محطات التوليد الكهربائية.
وتناول المشاركون أهمية الطاقة الكهربائية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وضرورة وضع إستراتيجية وطنية لقطاع الطاقة والكهرباء توضح الأهداف المستقبلية بحيث تعكس تكلفة إنتاج ونقل وتوزيع مصادر الطاقة بشكل عام والكهرباء بشكل خاص وتسهم في تفعيل إجراءات الترشيد ورفع كفاءة الاستخدام.
وتستمر أعمال المؤتمر اليوم بثلاث جلسات عمل تتناول اقتصاديات الطاقة من خلال بحث الإدارة الاقتصادية لإنتاج واستهلاك الكهرباء وتأمين واقتصادية بناء المحطات الكهربائية باستطاعات مناسبة ودور سورية كمركز لعبور الطاقة البترولية والكهربائية والتعاون الإقليمي اضافة إلى الإمكانات البشرية والبيئية ودور التدريب في رفع مستوى الأداء والمردود في قطاع الطاقة وكفاية التعليم الجامعي في أهلية الخريجين للعمل في مجال الطاقة.
وتتركز محاور المؤتمر الذي يستمر يومين على مواضيع الطلب على الطاقة واقتصادياتها ومصادر التزود بها وترشيد استخدامها والإمكانات البشرية والبيئية وواقع الطاقة في مؤسسات الدولة وسبل المحافظة عليها.